ازدواجية المعايير الأمريكية والإسرائيلية.. مقتل مجندة أمريكية يثير الجدل وسط تجاهل ضحايا الحروب

يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي غير محدود، سياساته العسكرية التي لا تستثني حتى الشباب الأمريكيين في سبيل تحقيق أهدافه التوسعية. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدفعان بالشباب إلى ساحات القتال لخدمة مشاريع سياسية وعسكرية، حتى وإن كانوا يجهلون حقيقة الأهداف التي يُزجّ بهم من أجلها.
أبيلا غونزاليس

وفي هذا السياق، كتب الصحفي الأمريكي إيتان ليفينز عبر حسابه على منصة إكس:

«كانت أبيلا غونزاليس تبلغ من العمر ۱۹ عاماً فقط.
أُرسلت إلى الشرق الأوسط لتقاتل من أجل إسرائيل.
وماتت من أجل إسرائيل رغم إرادتها.»

واليوم، تشن وسائل إعلام أجنبية ومحلية مناهضة لإيران حملة واسعة، متهمةً إيران بقتل هذه الفتاة البالغة من العمر ۱۹ عاماً.

لكن الولايات المتحدة نفسها، التي أصدرت أوامر بقصف أطفال ميناب، تعود اليوم لتذرف دموع التماسيح على جندية كانت هي الأخرى ضحية للنظام الذي أرسلها إلى الحرب ضد إيران.

لقد قمتم، بحسب هذا الطرح، بتمزيق أجساد الأطفال الأبرياء في ميناب، لكن عندما يُقتل جندي يشارك في قوة عسكرية مهاجمة، ترفعون شعارات حقوق الإنسان.

إن أيدي هؤلاء، وفق هذا الموقف، ملطخة بدماء آلاف الأطفال الأبرياء، ومع ذلك يحاولون الظهور بمظهر الضحية.

وقبل الحديث عن حقوق الإنسان، عليهم أولاً أن يجيبوا عن الجرائم التي ارتكبوها في ميناب، والعراق، وأفغانستان، وغزة.

ويؤكد هذا الطرح أن هذا النفاق السياسي، الذي تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها الصهاينة، سيبقى وصمة عار مسجلة في صفحات التاريخ..

فائزة آقامحمدي