اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور
تذكرني
وبحسب ما أورده موقع روج نيوز، شاركت في الوقفة الاحتجاجية أمهات وناشطات مدنيات أكدن أن القانون بصيغته الحالية أدى، في عدد من الحالات، إلى انتقال الحضانة من الأم إلى الأب بمجرد بلوغ الطفل سن السابعة، دون تقييم كافٍ للظروف النفسية والاجتماعية التي يعيشها الطفل مع كل من الوالدين.
ودعت المحتجات القضاء العراقي ومجلس النواب إلى مراجعة مواد القانون، بما يضمن اعتماد مصلحة الطفل الفضلى أساسًا في قرارات الحضانة، مع إشراك خبراء اجتماعيين ونفسيين في تقييم البيئة الأنسب لنشأة الطفل.
وقالت شمياء أم طه، إحدى المشاركات في التظاهرة، إن المطلب الأساسي يتمثل في تطبيق مبدأ “مصلحة الطفل” في جميع قضايا الحضانة، مشيرة إلى أن القرار القضائي يجب أن يستند إلى دراسة واقعية لظروف الأب والأم، ومدى قدرة كل منهما على توفير بيئة مستقرة وآمنة للطفل، بدلًا من الاكتفاء بالتطبيق الحرفي للنصوص القانونية.
وأضافت أن اختلاف الظروف المعيشية بين الوالدين ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار النفسي والتعليمي والاجتماعي للأطفال، الأمر الذي يستدعي الاستعانة بمتخصصين اجتماعيين قبل إصدار أي حكم يتعلق بالحضانة.
كما انتقدت شمياء أم طه بعض التعديلات التي طالت عقود الزواج، معتبرة أنها أُقرت من دون مشاركة النساء أو أخذ آرائهن بعين الاعتبار.
وأشارت أيضًا إلى الجدل الذي رافق مناقشة مشروع القانون بشأن سن البلوغ، موضحة أن المقترحات الأولية تضمنت تحديد سن البلوغ للفتيات بتسع سنوات وللفتيان بخمس عشرة سنة، قبل أن يُعتمد في الصيغة النهائية سن الثامنة عشرة.
وكان مجلس النواب العراقي قد أقر النسخة النهائية من قانون الأحوال الشخصية الجعفري العام الماضي، قبل أن يدخل حيز التنفيذ عقب مصادقة رئيس الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية.
ومنذ إقراره، أثار القانون ردود فعل واسعة داخل العراق وخارجه، إذ أعربت منظمات مدنية وحقوقية، إلى جانب جهات دولية، عن مخاوفها من انعكاساته على حقوق المرأة والطفل، مطالبة بإعادة النظر في عدد من مواده، إلا أن القانون دخل حيز التنفيذ رغم تلك الاعتراضات.
ويرى منتقدو القانون أن قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم ۱۸۸ لسنة ۱۹۵۹ كان يُعد من أكثر القوانين المدنية تقدمًا في المنطقة فيما يتعلق بحماية حقوق النساء والأطفال، بينما يعتبرون أن القانون الجعفري، الذي يضم ۳۳۷ مادة، يعتمد مقاربة فقهية تحدّ من بعض الحقوق التي كانت تتمتع بها النساء بموجب التشريع السابق.
وخلال التظاهرة، روت خديجة محسن تجربتها الشخصية، مؤكدة أن ابنتها أُخذت منها قبل ثلاثة أسابيع، وأنها لم تتمكن منذ ذلك الحين من رؤيتها أو التواصل معها.
وأوضحت أنها تقيم في بغداد، في حين نُقلت ابنتها إلى البصرة، الأمر الذي حال دون تمكنها من السفر أو لقائها، مطالبة القضاء العراقي بتحقيق العدالة ومراعاة حقوق الأمهات في قضايا الحضانة.
من جهتها، طالبت الناشطة أنسام سلمان بإعادة عرض القانون على مجلس النواب لإجراء مراجعة شاملة بمشاركة خبراء قانونيين ومؤسسات مختصة، بما يضمن تعديل المواد المثيرة للجدل، وتحقيق توازن بين حقوق الوالدين، مع الحفاظ على مصلحة الطفل ومستقبله باعتبارها الأولوية الأولى.
وبحسب النص القانوني، فإن قانون الأحوال الشخصية الجعفري ينص بصورة عامة على أن تكون حضانة الطفل للأم حتى بلوغه سن السابعة، ثم تنتقل الحضانة إلى الأب، بخلاف قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم ۱۸۸، الذي كان يمنح الأم حق الحضانة حتى سن العاشرة غالبًا، وقد يمتد ذلك بقرار من المحكمة.
ويستند القانون الجعفري إلى أحكام الفقه الجعفري في تنظيم قضايا الأسرة، كالزواج والطلاق والحضانة والإرث، بهدف تمكين أتباع المذهب الجعفري في العراق من الاحتكام إلى مرجعيتهم الفقهية في هذه المسائل. ويرى عدد من الفقهاء أن انتقال الحضانة في سن معينة يرتبط بمفهوم الولاية الشرعية، وليس مجرد توجه سياسي.
وفي المقابل، يؤكد مختصون في فقه الأسرة والقانون أن مصلحة الطفل تُعد مبدأً راسخًا في التشريعات الأسرية، وأن عددًا من فقهاء الإمامية يمنحون القاضي مساحة للاجتهاد إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الأخيرة تحمل أيضًا أبعادًا ذات طابع نسوي، إذ تركز مطالبها على توسيع حقوق الأمهات في الحضانة، وانتقاد التشريعات القائمة على اختلاف الأدوار بين الرجل والمرأة، والدعوة إلى تعزيز المساواة القانونية.
تعریب خاص لجهانبانو من وکالة أنباء روج نيوز
این مطلب بدون برچسب می باشد.