اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور
تذكرني
وتُظهر المقاطع أوضاعًا مأساوية لأطفال يعانون أمراضًا خطيرة، في وقت تعجز فيه عائلاتهم عن تأمين العلاج أو مغادرة غزة للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، بينما يعيش كثير منهم في مخيمات النزوح وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
ويظهر في الفيديو الأول الرضيعة آيسل الحمس، البالغة من العمر ثلاثة أشهر، وهي تعاني مرضًا جلديًا نادرًا، وتبكي باستمرار من شدة الألم، فيما تقف والدتها عاجزة عن تخفيف معاناتها. ولا يقتصر قلق الأم على مرض ابنتها، بل يمتد إلى انتشار القوارض والحشرات داخل مكان النزوح، ما يزيد من تدهور حالتها الصحية.
أما الطفل عبد الله أبو حصيرة (۳ أعوام)، فيظهر في مقطع آخر موصولًا بالأجهزة والأنابيب الطبية، بعدما وُلد بتشوّه خلقي في الرئتين، ويعتمد على الأكسجين معظم الوقت. ويحتاج عبد الله بشكل عاجل إلى السفر لتلقي العلاج، إلا أنه لا يزال ضمن قائمة تضم آلاف الأطفال المرضى الذين ينتظرون فرصة للنجاة خارج القطاع.
ولا تختلف مأساة الطفلة ديانا كاهيل، التي تنتظر بدورها تحويلًا طبيًا إلى خارج غزة. وتؤكد والدتها أن ديانا تعاني عدة مشكلات قلبية وسوء تغذية حاد، وتحتاج إلى رعاية طبية متخصصة بصورة عاجلة، إلا أنها لا تزال محرومة من أبسط حقوقها الصحية.
وأضافت الأم أنها استنزفت كل محاولاتها بين المستشفيات والمؤسسات الحقوقية بحثًا عن فرصة لعلاج ابنتها، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة تحول دون توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية اللازمة لها.
من جانبه، أعلن ماهر شامية، نائب وزير الصحة في غزة، أن عدد طلبات التحويل الطبي المسجلة للعلاج خارج القطاع بلغ ۱۷,۷۵۷ طلبًا، بينما لم يتمكن سوى ۳,۲۲۶ شخصًا من مغادرة غزة عبر المعابر المختلفة، بينهم ۱,۲۰۴ مرضى فقط، فيما كان الباقون من مرافقي المرضى.
ووفقًا لبيانات إدارة المعابر في غزة، فإنه منذ استئناف السفر عبر معبر رفح في ۲ فبراير/شباط ۲۰۲۶، تمكن ۳,۵۱۶ شخصًا فقط من مغادرة القطاع، مقابل عودة ۲,۷۰۱ مواطن خلال الفترة نفسها، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى والمصابين.
وتسلط هذه المشاهد الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يواجه آلاف الأطفال المرضى خطر فقدان حياتهم بسبب استمرار القيود على العلاج والتنقل، في ظل مطالبات متواصلة من المنظمات الإنسانية والحقوقية بضمان حق المرضى، وخاصة الأطفال، في الوصول إلى الرعاية الطبية دون عوائق.
تعریب خاص لجهان بانو من نادي الصحفيين الشباب