اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور
تذكرني
جئنَ من أجلك.. ومن أجل تلك الحفيدةِ البريئةِ التي وُضِعَتْ في تابوتٍ صغيرٍ إلى جوارِ أمِّها، في مشهدٍ مزَّق القلوبَ وأدمعَ العيون لوداع القائد الشهيد.جئنَ ليودّعنك.. أنتَ الذي ما فتئتَ تؤكد في كلماتك وخطاباتك مكانةَ المرأة، وعظمةَ الأم، وأهميةَ حضورها في المجتمع، وضرورةَ صون كرامتها والاهتمام بها.واليوم، جاءت النساءُ كما عرفتهنَّ دائمًا في حديثك؛ حضورًا، ووفاءً، ودموعًا. جئنَ يحملنَ أطفالهنَّ، وكأنهنَّ يُجدِّدنَ العهدَ مع رجلٍ كان يرى في المرأةِ ركيزةَ المجتمع، وفي الأمِّ صانعةَ الأجيال لوداع القائد الشهيد.وها أنتَ اليوم فارتحلتَ شهيدًا كما تمنَّيت، وتركتَ في القلوب أثرًا لا يزول. ادعُ لنا ولأبنائنا، أن نكون كما كنتَ دائمًا تتمنى لنا؛ ثابتين على الحق، متمسكين بالقيم، أوفياء لديننا وأمتنا، وأن يُصلح الله أبناءنا وبناتنا، ويجعلهم خيرَ خلفٍ يحمل الرسالةَ ويحفظ المبادئ التي كنتَ تدعو إليها.
فاطمة سرخ حصاري