اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور
تذكرني
وبهذه المناسبة، هنّأت حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، جمهورية البرازيل الاتحادية برئاسة الدورة الحالية لمجموعة دول “بريكس”، مؤكدة قدرتها على قيادة اجتماعات مجموعات العمل المختلفة على مدار العام والتي تركز على موضوعيّ التعاون العالمي بين بلدان الجنوب وشراكات دول البريكس من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وقالت سموها إن هذا التجمع الدولي قادر على استثمار الفرص المختلفة لتعزيز الشراكات وعلاقات التعاون لتحقيق مستقبل مزدهر ومستدام لشعوبه وتحقيق التأثير الإيجابي الفعال على المستوى العالمي، مشيدةً في الوقت ذاته بالعلاقات المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية البرازيل الاتحادية وبقية دول المجموعة، وما يجمعهم من تعاون بنّاء في مختلف المجالات.
وأثنت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على الموضوعات التي تناولها الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة في مجموعة بريكس والتي تعكس حرص أعضاء المجموعة على أن يظل التوازن بين الجنسين ركيزة أساسية في أجندة عملها.
وأعربت سموها عن اعتزازها بما حققته دولة الإمارات من إنجازات متميزة في التمكين الاقتصادي للمرأة، بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة وتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدةً أن الدولة لا تنظر إلى هذا التمكين باعتباره حقا أساسيا للمرأة فحسب، بل عامل استراتيجي لتحقيق الرخاء والازدهار الوطني والنمو المستدام، وأضافت سموها أن التمكين الاقتصادي للمرأة يُسهم في بناء مجتمعات مرنة ويحفز الابتكار ويبني اقتصادات أكثر شمولاً ومرونة واستعداداً للمستقبل، وهو ما عملت عليه دولة الإمارات كأولوية وطنية، وجعلته نهجاً راسخاً في جميع مسارات أجندتنا الوطنية، وجسدته في أطر تشريعية شاملة لدعم المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة الاقتصادية”، مشيرةً إلى أن الإمارات كانت من الدول الرائدة إقليمياً في إصدار تشريعات تقر مبدأ المساواة في الأجر مقابل العمل المتساوي، ومنح إجازة أبوّة مدفوعة الأجر للموظفين في القطاع الخاص، وغيرها من القوانين الداعمة للمساواة الاقتصادية.
وأكدت سمو رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين التزام دولة الإمارات بتمكين المرأة في مجال العمل المناخي على المستويات كافة.
وقالت سموها إن المرأة الإماراتية تقود العمل المناخي من خلال تمثيلها على مستوى عالٍ بدوائر صنع واتخاذ القرار في هذا المجال الحيوي وتساهم في تطوير تقنيات الطاقة الشمسية والهندسة البيئية والزراعة المستدامة بدعم من القيادة الرشيدة، موضحة أن اجتماعات بريكس تمثل فرصة جيدة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال، وأعربت سموها عن استعداد الدولة لمشاركة استراتيجيتها الوطنية لدمج النوع الاجتماعي في حوكمة المناخ مع دول المجموعة ضمن نهجها التعاوني مع العالم.وأكدت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم التزام دولة الإمارات ببناء مستقبل رقمي عادل وآمن ومُمَكِّن للمرأة وحمايتها من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضمن الفضاءات الرقمية، وذلك من خلال أطر تشريعية وقانونية صارمة، كما أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في شهر نوفمبر الماضي دليل “المبادئ التوجيهية للسياسات الوقائية من العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر التطبيقات الرقمية”، كأول وثيقة من نوعها على مستوى العالم تم إتاحتها لصُنّاع القرار ومطوري التكنولوجيا ومقدمي الخدمات الرقمية للمساعدة في وضع استراتيجيات متعددة الأبعاد لمعالجة أسبابه الجذرية.
وعبرت عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع الشركاء بمجموعة “بريكس” لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الوثيقة العالمية الرائدة.وشهدت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة بمجموعة “بريكس” أنشطة مكثفة.
فقد شاركت سعادة منى غانم المري نائبة رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في الجلسات النقاشية التي عقدت على مدار يوم أمس، كما عقدت لقاءات مهمة مع وفود الدول الأعضاء تناولت فرص تعزيز التعاون المشترك لتحقيق مزيد من التقدم في التوازن بين الجنسين في دول المجموعة وعلى المستوى العالمي.وافتتحت الاجتماع السيدة الأولى في البرازيل، جانجا لولا دا سيلفا، بحضور كل من معالي إستر دويك، وزيرة الإدارة والابتكار في الخدمات العامة في البرازيل، ومعالي أنييل فرانكو، وزيرة المساواة العرقية، ومعالي أباريسيدا غونسالفيس وزيرة المرأة.
تضمنت الفعاليات ثلاث جلسات نقاشية تناولت التنسيق الدولي، والاستقلال الاقتصادي للمرأة ودعم مشاركتها في ريادة الأعمال، وتعزيز الحوكمة الرقمية للحد من العنف ضد المرأة والممارسات الإلكترونية المعادية لها، وتعزيز دور المرأة في العمل المناخي والتنمية المستدامة، في ظل الدراسات التي تؤكد أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل أكبر على المرأة وضعف تمثيلها حالياً في مراكز صُنع القرار بهذا المجال.وخلال مشاركتها في الجلسة النقاشية التي تناولت موضوع “المرأة والتنمية وريادة الأعمال”، أكدت سعادة منى المرّي أن التمكين الاقتصادي للمرأة نهج راسخ في دولة الإمارات منذ تأسيسها ويستند إلى قوانين وسياسات ومبادرات رائدة، ساهمت جميعها في بناء سوق عمل أكثر توازناً، ما ساهم في تصدر الإمارات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الماضية في تقرير “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون”، الصادر عن البنك الدولي، كما جاءت في المركز الأول إقليمياً والسابع عالمياً بمؤشر المساواة بين الجنسين ۲۰۲۴، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقالت إن هذه الريادة الإماراتية بالمؤشرات العالمية تعكس رؤية الإمارات الراسخة لدمج المساواة بين الجنسين في جميع جهود ومسارات التنمية الوطنية، والتي تحظى بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة.وأكدت أن التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز مشاركتها في ريادة الأعمال يعد أولوية وطنية عبرتقديم جميع التسهيلات والأدوات التي تمكنها من تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن بيئة محفزة على النجاح والنمو، مشيرة إلى أن المرأة تمثل حالياً نسبة ۱۸% من مجموع رواد الأعمال في الدولة، مع زيادة سنوية في هذا العدد، وأن أكثر من ۷۷% من رائدات الأعمال هن دون سن الأربعين، وأوضحت أن المرأة الإماراتية نجحت في ترك بصمة واضحة في الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، فحتى عام ۲۰۲۱ بلغ عدد سيدات الأعمال ۲۵ ألف سيدة.وأشارت سعادتها إلى نماذج من المبادرات الوطنية المتعددة الداعمة لرائدات الأعمال، ومنها برنامج “سوان” الذي أطلقه “صندوق خليفة لتطوير المشاريع” والدعم الذي تقدمه مجالس سيدات الأعمال على مستوى الدولة، بالإضافة إلى برامج مؤسسة دبي للمرأة.وأضافت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أنه إدراكاً لأهمية القطاع الخاص في دفع نجاحات التوازن بين الجنسين، أطلق المجلس (تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة) لتحقيق مزيد من التقدم في مشاركة المرأة بالمناصب القيادية في هذا القطاع موضحة أن هناك إقبالا من الشركات للانضمام لهذا التعهد الطوعي.
وتطرقت إلى النتائج الإيجابية لقرار هيئة الأوراق المالية والسلع بإلزام شركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق المال وقرار وزارة الاقتصاد بإلزام شركات المساهمة الخاصة بضرورة تمثيل المرأة في مجالس إداراتها، مؤكدةً أن كل هذه المبادرات والتشريعات والسياسات تعزز مسيرة التمكين الاقتصادي للمرأة ودعمها في قطاع الأعمال بالدولة ضمن نهج حكومي شامل.وخلال مشاركتها في الجلسة النقاشية التي حملت عنوان “الحوكمة الرقمية وكراهية النساء والتضليل”، أكدت سعادة منى المرّي أهمية موضوع الجلسة في عصر تتسارع فيه وتيرة المستجدات الرقمية وتأثيراتها متعددة الجوانب، متسائلةً عما إذا كانت المرأة آمنة ولها صوت فاعل في تشكيل العالم الرقمي أم لا.
وقالت : ” إننا أمام اختبار للقيم في هذا العصر الرقمي سريع التطور يجب أن تتجاوز الحوكمة الرقمية الشاملة مجرد الوصول إلى المعلومات إلى مرحلة صون كرامتها وحمايتها وضمان المشاركة المتساوية، لاسيما للنساء والفتيات، حيث يواجهن مستويات عالية من التحرش والتضليل والإساءة على الإنترنت”.وسلّطت سعادتها خلال الجلسة الضوء على الجهود الإماراتية لتعزيز مشاركة المرأة في التقنية والتعامل مع تحدياتها ومخاطرها، مؤكدةً أن الشمول الرقمي جزء لا يتجزأ من رؤيتنا الوطنية، حيث تُمثل المرأة ۷۰% من خريجي جامعات الدولة، و۵۷% من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما شكلت نسبة ۸۰% من الفريق العلمي للمهمة التاريخية لاستكشاف المريخ، ما يعكس حرص الدولة على أن يكون للمرأة دور فاعل في القطاعات المستقبلية.وأضافت سعادة منى المرّي أنه لحماية هذه المكتسبات، تم سنّ تشريعات صارمة تُجرّم التحرش الإلكتروني، وخطاب الكراهية، والابتزاز والتمييز، ونشر المعلومات المضللة ، وعلى الصعيد الدولي، نعمل مع كبرى المنصات الرقمية لتحسين بروتوكولات السلامة، وتطبيق معايير المحتوى، وتطوير أنظمة إبلاغ أكثر فعالية، لافتة إلى جهود مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في هذا المجال.وأشارت سعادتها إلى أن دولة الإمارات تتيح نطاقات واسعة للوصول إلى التدريب في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وريادة الأعمال الرقمية، ما يُمكّن المرأة من قيادة الاقتصاد الرقمي،مؤكدةً أن العنف ضد المرأة على الإنترنت والتضليل الرقمي ليسا تحديين محصورين بالحدود، بل يتطلبان استجابة منسقة، وأن لدى دول “البريكس” فرصة حقيقية لتحويل المخاوف المشتركة إلى حلول جماعية من خلال التعاون وتبادل الأطر التشريعية وأفضل الممارسات.إلى ذلك، شاركت سعادة منى المرّي في جلسة “تمكين المرأة والعمل المناخي والتنمية المستدامة”وأكدت أن المرأة الإماراتية لها دور فاعل ومؤثر في قيادة العمل المناخي ضمن أطر قانونية وسياسات ومبادرات رائدة تعزز هذا الدور، مشيرةً إلى أن معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، تعد واحدة من بين العديد من السيدات اللواتي يقُدّن السياسات المتعلّقة بالعمل المناخي على أعلى المستويات، وفي مؤتمر الأطراف (COP28) الذي استضافته دولة الإمارات عام ۲۰۲۳، شغلت المرأة ثلثي الأدوار القيادية ضمن وفد الدولة الرسمي، وهي تمثل حالياً ۳۰% من القوى العاملة في قطاع الطاقة، و۴۶% من سوق العمل بصفة عامة في الدولة، و۶۸% من إجمالي الكادر البشري بالحكومة الاتحادية، ما يعكس تنامي دورها المؤثر في مختلف القطاعات بما في ذلك الاستدامة والاقتصاد الأخضر.وأكدت منى المرّي التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الدولية لتعزيز دور المرأة في التعامل مع قضايا التغير المناخي، مشيرةّ في هذا الصدد إلى مبادرة “التغيير المناخي والمساواة بين الجنسين” التي أطلقتها الدولة في عام ۲۰۲۳، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومبادرات إماراتية أخرى لدمج منظور النوع الاجتماعي في العمل المناخي والتنمية المستدامة.
وأعربت عن ثقتها بأن دول “بريكس” قادرة على تمهيد الطريق نحو تحوّل مناخي عادل وشامل، داعيةً إلى تسريع الجهود المشتركة بين دول المجموعة من خلال مشاركة الاستراتيجيات الوطنية التي تدمج النوع الاجتماعي في حوكمة المناخ، وتوسيع نطاق تنمية المهارات الخضراء للرجل والمرأة معاً،و تصميم آليات تمويل مناخي شاملة تدعم الابتكار الذي تقوده المرأة.وعلى هامش الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة بمجموعة “بريكس”، التقت سعادة منى المرّي، معالي أباريسيدا غونسالفيس وزيرة المرأة البرازيلية وتم بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال التوازن بين الجنسين.وأعربت منى المرّي عن شكرها لحسن استضافة وتنظيم البرازيل لهذا الاجتماع وأشادت بالموضوعات التي تتضمنها أجندة العمل والتي تعكس اهتمام جمهورية البرازيل بتعزيز التعاون بين دول المجموعة لتحقيق مزيد من التقدم في هذا المجال.بدورها أشادت معالي أباريسيدا غونسالفيس بالتجربة الإماراتية في التوازن بين الجنسين وما حققته من مكانة عالمية متقدمة في هذا الملف المهم، مؤكدةً أن التجربة الإماراتية تعد نموذجاً رائداً يُحتذى وأعربت عن تطلّعها لتعزيز التعاون مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وبما يسهم في دفع الجهود الدولية نحو تحقيق التقدم المنشود في هذا الشأن.على صعيد متصل التقى سعادة صالح أحمد السويدي سفير الدولة لدى البرازيل، سعادة منى غانم المري، بحضور سعادة موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وميثاء الهاشمي مدير إدارة الدراسات الاستراتيجية والتشريعات.
وثمن سعادة صالح السويدي المشاركة الفاعلة للمجلس في هذا الحدث العالمي المهم وجهوده في ترسيخ ريادة الإمارات بمؤشرات التنافسية العالمية.
وأشادت سعادة منى المري بالدور الحيوي لوزارة الخارجية في التعريف بإنجازات الدولة في مجال التوازن بين الجنسين في المحافل الدولية، وما قدمته سفارة الدولة لدى جمهورية البرازيل من دعم لمشاركة وفد المجلس في هذا الحدث العالمي المهم.وقالت سعادة موزة السويدي إن اجتماع بريكس والأنشطة المصاحبة له شكل منصة مهمة لتبادل الرؤى والأفكار حول موضوعات حيوية تتعلق بالمرأة كريادة الأعمال والحوكمة الرقمية والمشاركة المؤثرة في العمل المناخي، مؤكدةً أن مجموعة دول “بريكس” لديها فرصة فريدة لتكون نموذجاً عالمياً ملهماً في تمكين المرأة في مجال ريادة الأعمال من خلال التعاون المشترك وتبادل أفضل الممارسات، وربط منظومات ريادة الأعمال لإتاحة فرص عابرة للحدود لرائدات الأعمال، وأضافت أن تحقيق مزيد من التقدم في هذا المجال من شأنه بناء مستقبل لا تقتصر فيه مشاركة المرأة على الحياة الاقتصادية فحسب، بل تقود فيه تحولها واستدامتها.
المصدر: مجلة سیدات الأعمال