اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور
تذكرني
في زمنٍ تتكاثر فيه الجراح وتُختبر فيه الضمائر، نوجه رسائلنا وخطاباتنا إلى نساء الأمة لنرفع قضية الأسيرات الفلسطينيات في الصحف والأخبار والكتب والمنصات والمواقع والندوات والاحتفاليات، لا بوصفها خبرًا عابرًا، بل صرخة كرامة تُنتهك من جديد، إلى نساء الأمة، للأمهات والزوجات والأخوات والشابات، نوجه خطابنا من منصة بنفسج، التي تُعنى بالمرأة وحضورها، وتثبيت روايتها ونُسمع صوتها.
جغرافيًا يُمثّل الرباط بالثلة المؤمنة حول الأرض المباركة في المسجد الأقصى، أما عقائديًا فيمتد ليصل أمةً ارتضت لها الإسلام دينًا، ووصفها النبي بأنها كالجسد، إءا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمى...
في بيتٍ مقدسيّ عتيق بمنطقة "وادي الجوز" بالقرب من المسجد الأقصى، شيّدته الجَدّة "أم بدر" قبل النكبة الفلسطينية بيديها المجعدتين طوبة طوبة، ولدت هنادي حلواني "40 عام" لأبوين مقدسيين، وجدّة تنام في حضنها وقد أخذت كلٍ منهما قطعة من قلبِ الأخرى، ربت على أحاديث الحرب وقصص التشريد والقهر، وكبرت كياسمينة في باحات الأقصى تُعرّش على أبوابه، تحفظ زواياه، وحكايات حجارته وأشجاره عن ظهرِ قلب، إلى أن أصبحت مرابطة في مُصلاه، فيما يعدها الاحتلال الإسرائيلي اليوم المرأة الأخطر في القدس، فلا يكُف عن ملاحقتها ومنعها من دخول المسجد مُستنفذ بشاعة الطرق كافة.
يُحصر دورُ المرأة المسلمة، في نظر بعض الناس، بين كونها في الدار أو كونها في المجتمع. فهناك من يحصر دورها بالكامل في المنزل، ولا يمنحها حقَّ المشاركة في المجتمع والفعاليات الاجتماعية. وفي المقابل، ظهر فكرٌ آخر نشأ من الثقافة الغربية وانتقل إلى الثقافات الإسلامية، ولا سيما في المجتمعات العربية الإسلامية، يقوم على أن دور المرأة مساوق تمامًا لدور الرجل. فكما أن الرجل يخرج إلى المجتمع ويعمل ويشارك في مختلف الفعاليات الاجتماعية والثقافية والسياسية والعلمية وغيرها، يُفترض ـ بحسب هذا التصور ـ أن تترك المرأة بيتها أيضًا، وتخرج إلى المجتمع لتعمل وتكسب الأجور والأموال، وأن تشارك في شتى الفعاليات الاجتماعية والثقافية وغيرها، دون أن تُراعي بيتها وأبناءها بنفسها.
تعيش العازبات في غزة فوق سن الأربعين ظروفا استثنائية، حيث التهميش وفقدان السند الأسري يجعلان حياتهن داخل خيام النزوح صراعا يوميا للبقاء، في ظل آثار الحرب الضروس على القطاع.
مع أفلام مغامرات "حكاية لعبة" الشيقة إلى حركات "تيد" الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة التي تدب فيها الحياة فكرة سينمائية مبتذلة.
في الأشهر الأخيرة، تصاعدت وتيرة الاعتقالات في فلسطين بشكل غير مسبوق، لا سيما في الضفة الغربية، ولم تقتصر على النشطاء أو الشبان فقط، بل طالت النساء والأمهات والفتيات والطالبات الجامعيات، في مشهد يعكس تحوّل الاعتقال إلى أداة عقاب وقمع جماعي تستهدف المجتمع بأكمله. لم تعد حرمة البيوت، ولا خصوصية النساء، ولا القدسية الإنسانية والتعليمية للحرم الجامعي، تشكّل عائقًا أمام حملات الاعتقال التي تُنفّذ في ساعات الليل وعلى الحواجز، بأساليب تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية.
جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرار منع السفر المتواصل منذ عام 2021 للمرابطة في المسجد الأقصى هنادي الحلواني، لكن اللافت هذه المرة أن القرار وعلى غير العادة صادر عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً.
في السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة اعتقال القاصرين والقاصرات في فلسطين بشكل لافت، في انتهاك واضح لكل القوانين الدولية التي تجرّم احتجاز الأطفال وتعريضهم للتحقيق والاعتقال. لم يعد اعتقال الفتيات تحديداً حدثًا استثنائيًا، بل بات واقعًا متكررًا يطال طالبات المدارس والجامعات، ويترك آثارًا نفسية عميقة تمتد لسنوات طويلة. وفي هذا السياق، تبرز قصة الأسيرة القاصرة سالي محمد عودة صدقة، بوصفها نموذجًا حيًّا لمعاناة الطفولة الفلسطينية خلف القضبان.
الإسراء والمعراج إحدى أعظم المحطات الإيمانية التاريخية، إذ جاءت في ذروة الابتلاء، لتكون خطاب طمأنينة من السماء إلى الأرض، ومن الله تعالى إلى نبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم، ولتؤسس لمرحلة جديدة في مسار الدعوة. وغالبًا ما يُتناول هذا الحدث من زاويته العقدية والتشريعية، غير أن قراءته من منظور اجتماعي وتربوي، مع التركيز على دور المرأة ومكانتها.