اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور
تذكرني
تخوض النساء في مدينة غزة حربًا صامتة داخل خيامهن وبيوتهن المدمّرة، حيث تحوّلت تفاصيل التدبير المنزلي من جلي وغسيل واستحمام للأطفال إلى عبء جسدي ونفسي لا يُطاق. فمنذ أن قطع الاحتلال الإسرائيلي خط مياه "ميكروت" الرئيسي في يناير الماضي، تفاقمت معاناة النساء الغزّيات خلال شهر رمضان، إذ وجدت الأم نفسها عاجزة أمام أكوام الغسيل التي لا تنتهي وأطباق الطعام التي تنتظر قطرة ماء، فيما تحوّلت النظافة الشخصية للأطفال إلى رفاهية مؤجّلة، يلاحقها خوف دائم من تفشّي الأمراض والأوبئة بين صغارها وسط حرمان من أبسط حقوق الحياة
تعيش العازبات في غزة فوق سن الأربعين ظروفا استثنائية، حيث التهميش وفقدان السند الأسري يجعلان حياتهن داخل خيام النزوح صراعا يوميا للبقاء، في ظل آثار الحرب الضروس على القطاع.
في غرفة متصدعة هي كل ما تبقى من منزل مكون من 4 طوابق، تعيش الفلسطينية رائدة أحمد مع أسرتها حياة تختزل كارثة إنسانية تعصف بواقع أكثر من مليوني فلسطيني أنهكتهم حرب الإبادة الإسرائيلية ودمرت منازلهم وممتلكاتهم.
قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي حوّلت فصل الشتاء إلى أداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين، من خلال سياسة الحرمان المتواصل من الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الملابس ووسائل التدفئة، ما يفاقم معاناتهم الجسدية والنفسية، ويؤدي إلى تفشي الأمراض وإضعاف الأجساد.
لم يقتصر استهداف الاحتلال الإسرائيلي في حربه على غزة على البيوت والبنية التحتية، بل طال الذاكرة والهوية والثقافة، ووجه آلته الحربية مستهدفة الفنّانين والمنشدين والممثلين الذين شكّلوا صوت الناس وصورتهم أمام العالم.
على مضمارٍ يزدحم بالحواجز والغيوم السياسية قبل أن يزدحم بالعدّاءات، تركض حنين ثلجي الريماوي حاملةً اسم فلسطين على كتفها، وذاكرة وطنٍ مثقلٍ بالتحديات في قلبها
شارك 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم في مسيرٍ وحفل تكريم، نُظِّما في أحد شوارع مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة، في فعالية جابت شوارع المخيم وسط أجواء من الفرح والابتهاج بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
في قلب الحرب، حيث يعلو دويّ القصف ويغيب أي شكل من أشكال الحوار، لا تنتهي المأساة عند حدود الدمار في غزة، بل تتجدد بأشكال أكثر قسوة. تعيش أمهات وفتيات من ذوات الإعاقة السمعية واقعًا مركّبًا من الألم والعزلة، إذ لا يسمعن صوت الانفجارات، ولا يفهمن نداءات الإخلاء، ولا يصل صوتهن إلى أحد.
مع اشتداد موجات البرد والعواصف المطرية، تحولت خيام النزوح في قطاع غزة إلى مصايد موت للأطفال، في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية وغياب وسائل التدفئة والملابس الشتوية، بينما لا توفر الخيام الهشة أي حماية تُذكر من البرد القارس والأمطار الغزيرة.
أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 55 ألف عائلة فلسطينية تأثرت بالأمطار والعواصف الأخيرة في قطاع غزة، وتعرضت ممتلكاتها وأماكن إيوائها لأضرار.